تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك ، وعمد إليهن فصلى تحتهن ، ثم قام فقال : يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير ، أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا ، فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد . ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولا لي وأنا ولي المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليا - ، اللهم وال من والاه وعاد من عادا ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا على الحوض . أخرجه الطبراني في الكبير ، والضياء في المختارة من طريق سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل ، وهما من رجال الصحيح عنه بالشك في صحابيته " 1 . وفي ( الجامع الصغير ) للسيوطي : " من كنت مولاه فعلي مولاه . حم
هامش
1 ) جواهر العقدين - مخطوط .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 161 | السيد مير حامد حسين الهندي