تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ورسوله ، قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته . فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له ، وإن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق وأن النار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني . ألا وإني فرطكم وإنكم تبعي ، توشكون أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم حين تلقونني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما . قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتى قام رجل من المهاجرين وقال : بأبي وأمي أنت يا نبي الله ما الثقلان ؟ قال " ص " : الأكبر منهما كتاب الله تعالى ، سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو . ألا وانها لم تهلك أمة قبلكم حتى تتدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها ، ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قالها ثلاثا . هذا آخر الخطبة " . " أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان قال : حدثنا أبو الحسين أحمد ابن الحسين ابن السماك قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا علي بن سعيد بن قتيبة الرملي قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ،