في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى
الله عليه وسلم تحت شجرتين ، فصلى الظهر وأخذ بيد علي فقال : ألستم تعلمون
أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى
بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له :
هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . وروى
الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله تعالى أيضا هذا الحديث
بلفظه مرفوعا إلى البراء بن عازب " 1 .
وقد روى الخطيب الخوارزمي روايات عديدة عن البيهقي ، وكذا جمال
الدين الزرندي . . . كما ستسمع فيما بعد إن شاء الله تعالى .
ترجمته :
قال السيوطي : " البيهقي - الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان ، أبو بكر
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي ، صاحب التصانيف . ولد
سنة 384 في شعبان ، ولزم الحاكم ، وتخرج به ، وأكثر عنه جدا ، وهو من
كبار أصحابه ، بل زاد عليه بأنواع من العلوم ، كتب الحديث وحفظه من صباه
وبرع ، وأخذ في الأصول ، وانفرد بالاتقان والضبط والحفظ . . . مات في
عاشر جمادى الأولى سنة 458 بنيسابور ، ونقل في تابوت إلى بيهق مسيرة
يومين . . . " 2
هامش
1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 40 .
2 ) طبقات الحفاظ 433 وتوجد ترجمته في : تذكرة الحفاظ 3 / 1132 وتاريخ
ابن كثير 12 / 94 طبقات السبكي 4 / 8 وفيات الأعيان 1 / 20 وشذرات الذهب 3 / 304
والنجوم الزاهرة 5 / 77 والمنتظم 8 / 242 . . .