محمد النحول ابن سودة
وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر حجة توفي محمد بن محمد بن علال ابن سودة عرف بالنحول لرقة جسمه . كان علامة مشاركا مدرسا شاعرا مجيدا ، له الحسام المسنون في الرد على الفقيه گنون ؛ وتأليف في إعراب لفظ ثمود ، إلى غير ذلك ؛ وله كناشة حافلة جامعة أكثر فيها من الفوائد دخلت إلى خزانتنا الأحمدية . ولي خطة القضاء بطنجة وتوفي قبل أن ينصرف إليها ، ودفن برأس القليعة داخل باب الفتوح . بقي ذكره على صاحب السلوة .
أحمد بن عبد الوهاب الحوضي
وفيه توفي أحمد بن عبد الوهاب لحوضي العلاوي المراكشي ، علامة مشارك انتهت إليه رئاسة علم التصريف واللغة في وقته ، وكان يحفظ السّبع . توفي ببلده .
محمد بن علي البطاوري
وفيه توفي محمد بن علي البطاوري الرباطي ، علامة مشارك . توفي ببلده الرباط .
محمد بن دحّ الدكالي
وفيه توفي محمد بن دحّ الدكالي نزيل ثغر مدينة أزمور . كان شيخا جليلا كبير القدر والجاه ، محدثا صوفيا محققا مدققا ناسكا يتكلم بلسان أهل الذوق . توفي بالمدينة المنورة حاجا ، وكان قصده المجاورة بتلك البقاع .
محمد بن سعيد السوسي
وفيه توفي محمد بن سعيد الفدي السوسي ، الفقيه العلامة المشارك النبيل الجليل ، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، كان مهيبا وقورا ، درس جل العلوم ، له ذكر في كتاب نزهة الأبصار .
أحمد بن الطاهر الأزموري
وفيه توفي أحمد بن الطاهر الأزموري السملالي ، نشأ بأزمور وبها تلقى دروسه الأولية على والده وغيره ، ورحل إلى مراكش فأخذ عن الفقيه السيد محمد الزداغي وغيره ، وبرع في الأدب والإنشاء والتوقيت والفلك حاز في ذلك الرياسة ، كما شارك في غير ذلك من الفنون ، وله خط بارع وإنشاء بديع وأدب رائق . كان في أول أمره ناسخا للكتب ، نسخ الكثير مهما ، ودرّس العلوم حتى في حالة توليته وخصوصا علم التوقيت ، فقد لازمه الميقاتي قاضي أسفي سابقا السيد المكي بن الحاج الريفي الأزموري حتى في حالة سجنه بمراكش ، ثم اتخذه عامل أزمور القائد موسى الغربي كاتبا له حتى توفي العامل سنة ثمان وستين ومائتين وألف ، فتولى المترجم مكانه وكان يحكي زمانه على ذلك ، فمكث في كتابته إحدى عشرة سنة غير شهرين كان خلالها في غاية الشدة والصرامة ، له أحكام مأثورة . وأخيرا قبض عليه السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن واستصفى أمواله وكانت كثيرة ، لأسباب لا تعرف إلى الآن . اعتقله بمراكش ثم سرحه وولّاه مراكش سنة ثمانين ، وتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين وألف . له كتاب