عام سبعة وسبعين ومائتين وألف
أحمد بن محمد المرنيسي
في عشية يوم الجمعة ثالث عشر صفر بعد صلاة العصر توفي أحمد بن محمد - فتحا - بن علي المرنيسي ، الشيخ الشهير ، والعالم الكبير ، المدرس النفاعة الكثير التلامذة والأتباع . قال في حقه سيدنا الجد أحمد رحمه الله في بعض مقيداته ما لفظه : شيخنا وشيخ مشايخنا سيدي أبو العباس أحمد بن محمد المرنيسي ، ولد بفاس وأخذ عن ابن الحاج وطبقته ولازم القاضي أبا العباس ابن سودة في الفقه . كان حسن السمت والوقار كثير المذاكرة قواما على تدريس المختصر وغيره ، له مشاركة في العلوم ، وحج وزار ، مملوء المزادة ، بما تلقاه من فنون الإفادة ، لين الجانب متواضع غير عبوس ، فانصبّ على التدريس وانحاش له طلبة العلم ووقع له القبول ، فكان مجلسه غاصا بنجباء الطلبة الأعيان ، من فاس وغيرها من البلدان . أخذت عنه النحو والبيان إلى أن توفي فجأة - رضي الله عنه - انتهى ومن خطه نقلت .
له حاشية على شرح المكودي على الألفية ؛ وله تأليف في نظام العسكر ؛ وآخر في إنكار البدع وما عليه أصحابها من الاجتماع على الرقص وعلى ضرب الطبول والنفخ في المزامير إلى غير ذلك ، وله مع الطلبة دعابة . دفن بزاوية الشيخ الدباغ الكائنة بحومة السياج قرب سويقة ابن صافي ، توفي فجاة بجامع الأبارين لأنه كان إماما به وحمل إلى داره ، وأحفاده هم الآن الساكنون بحومة عسلاج بفاس .
محمد بن أحمد غيلان
وفي ربيع الأول توفي محمد - فتحا - بن أحمد غيلان التطواني . كان علامة مشاركا مطلعا دراكة ، تولى القضاء بمدينة تطوان مدة ، وبها توفي بعد تأخيره عن خطة القضاء .
محمد بن عبد القادر الحيّاني بوخبزة
وفي يوم الأحد ثامن وعشرى ربيع الثاني توفي محمد بن عبد القادر الحياني المدعو الحياني بوخبزة ، ظهرت له كرامات دفن بالقباب .
الطيب بن محمد السعدي السوارت
وفي يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى توفي الطيب بن محمد السعدي ، من ذرية المنصور السعدي ، دعي المنجرة ويعرف بالسوارت . كان معدودا من أهل الصلاح والخير . له كرامات .
علي باب علّال ميّارة
وفيه توفي علي المدعوّ باب علال ميّارة ، مجذوب ساقط التكليف ، دفن خارج باب عجيسة .