عام خمسة وستين ومائتين وألف
عبد الله الوليد بن العربي العراقي
في سابع ربيع الثاني توفي عبد الله المدعو الوليد بن العربي العراقي الحسيني . ولد عام سبعة ومائتين وألف ، الحافظ الحجة الفهامة المشارك الدراكة المحقق المدقق الأصولي المعقولي ، له الدر النفيس فيمن بفاس من بني محمد بن نفيس ، عرف برجال شعبتهم المباركة الحسينية ، وترجم في آخره لنفسه ؛ وله ذيل عليه سماه الذيل المنتخب فيما لفضلاء الشعبة العراقية وجب ؛ وله تأليف في ترجمة الشيخ الحافظ إدريس العراقي المار الوفاة عام ثلاثة وثمانين ومائة وألف ، إلى غير ذلك . دفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح .
عبد السلام المدعو باب سلّام
وفي يوم الخميس ثاني جمادى الثانية توفي عبد السلام المدعو باب سلّام الزاهد ويدعى بثلوع ، ساقط التكليف يشار إليه بالخير والصلاح ، ودفن خارج باب عجيسة .
سعيد بن عمارة الرجراجي
وفي متم شعبان توفي سعيد بن عمارة الرجراجي ، أحد العلماء المشاهير في وقته بمدينة الصويرة ، العلامة المدرس الخطيب ، تولى أخيرا القضاء بها . له ترجمة في كتاب إيقاظ السريرة .
محمد بن علي النكنافي
وفي يوم الخميس خامس رمضان توفي محمد بن علي بن محمد بن عبد الواحد النكنافي السوسي الصويري . كان أديبا مطلعا مهندسا فلكيا ، من آخر من أتقن هذه العلوم بالمغرب مع علم الحساب بفاس ، كذا بخط سيدنا الجد أحمد رحمه الله . وبعد مدة وقفت على أنه توفي بسوق الأحد بالغرب من غير عقب وترك أموالا وكتبا ، وكان خروجه مع ولدي السلطان المولى المهدي والمولى رشيد ولدي المولى عبد الرحمن ذاهبين لأداء فريضة الحج ، وكان خروجهم من فاس في ثاني رمضان المذكور ، وحمل صاحب الترجمة إلى القصر الكبير ودفن هناك بضريح الشيخ أبي غالب .
علال بن عبد الواحد الزجلي
وفي يوم الثلاثاء رابع وعشري رمضان المذكور توفي علي المدعو علال بن عبد الواحد الزجلي موقت فاس العليا مدة طويلة ، الفقيه الأجل العدل الموثق الفرضي ، حلاه صاحب تذكرة المحسنين بقوله : الفقيه الميقاتي المعدل المهندس عديم النظير انتهى . دفن بمطرح الجلة بالقباب خارج باب الفتوح ، كذا ذكر صاحب الروض الطيب العرف الذي وقفت على مبيضته ، بقي ذكره على صاحب السلوة .