عام ثمانية وعشرين ومائتين وألف
العربي بن عبد السليماني
في يوم السبت ثامن جمادى الأولى توفي العربي بن عبد السليماني الحسني ، العلامة المشارك المدرس .
إدريس بن زيان العراقي
وفي ضحوة يوم الجمعة رابع عشر رمضان توفى إدريس بن الشيخ زيان العراقي الحسيني .
تقدمت وفاة والده عام أربعة وتسعين ومائة وألف ، وأخيه عام ثلاثة عشر ومائتين وألف . كان علامة مشاركا متقنا له فهم ثاقب كثير التدريس والإفادة . دفن بروضتهم بالقباب .
يحيى بن المهدي الشفشاوني
وفي عاشر حجة توفي يحيى بن المهدي بن محمد الطالب بن محمد العربي الشفشاوني الحسني . كان علامة مشاركا مطلعا ، تولّى الخطابة والإمامة بمسجد المولى إدريس بن إدريس بفاس مدة ، ثم تخلى عنها اختيارا ، ودفن داخل قبته بأمر من السلطان المولى سليمان ، وقيل في السنة بعدها . قال في حقه في مسودة كتاب الروض الطيب العرف ما نصه : " أبو زكرياء يحيى بن المهدي الشفشاوني ، من الأئمة الأعلام . كان علامة متبحرا في الفقه والحديث والفرئض والحساب وغير ذلك . كانت ولادته عام ثلاثة وخمسين ومائة وألف . أخذ عن الشيخ محمد بن قاسم جسوس والشيخ أبي حفص الفاسي والشيخ التاودي ابن سودة ، واعتمد في الحساب والفرائض الشيخ أبا العباس الشرايبي ، وولى الإمامة والخطابة بمسجد الشرفاء حيث ضريح أبي العلاء إدريس بن إدريس نحوا من ثلاثين سنة ، ثم تخلّى عن ذلك اختيارا سنة أربع وعشرين ومائتين وألف . وانعزل عن الخلق ، وأقبل على ما يرضي الحق ، والتهجد وملازمة الأذكار ، ووصل عبادة الليل بعبادة النهار . وكان السلطان سيدي محمد بن عبد الله يحبه ويلتمس منه الدعاء الصالح ويقدمه في الأمور الدينية على غيره من الشرفاء والفقهاء ، واقتفى أثره ولده المولى سليمان في إكرامه وتبجيله وتعظيمه واحترامه . زاره مرة بداره بدرب الطويل فكانت مفاجأة غريبة لأبنائه يذكر خبرها جيلا بعد جيل ، ودفن بضريح المولى إدريس بأمر مولوي " . وذكر وفاته عام تسعة وعشرين ومائتين وألف .