عام سبعة وعشرين ومائتين وألف
الطيب بن عبد المجيد ابن كيران
في سابع عشر محرم توفي محمد الطيب بن عبد المجيد ابن كيران . كانت ولادته عام اثنين وسبعين ومائة وألف . الشيخ العلامة المشارك المطلع الحافظ ، له اطلاع واسع ومعرفة جيدة وإتقان وقلم سيال وفهم غزير وإدراك ثاقب . تخرج عليه عدة من العلماء ، وألف تآليف عديدة مفيدة أخذت من الشهرة بمكان لتحقيقها وحسن أسلوبها ، منها التفسير من سورة النساء " شهد الله أنه لا إله إلّا هو والملائكة " الآية إلى سورة غافر :
" إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ "
الآية .
واخترمته المنية ؛ تفسير الفاتحة ؛ ومنها شرحه على الحكم العطائيّة ، ألّفه بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله ؛ ومنها شرح ألفية العراقي في السيرة ؛ ومنها شرح الخريدة للشيخ حمدون ابن الحاج في المنطق ؛ ومنها شرح توحيد ابن عاشر بإشارة من المولى سليمان ؛ ومنها شرحه لتوحيد الرسالة لم يتم ، ومنها شرحه للعشرة الأخيرة من الأربعين حديثا للإمام النووي ؛ ومنها حاشية على محاذي الألفية لابن هشام لم يؤلف مثله في كتب النحو لم يتم أوصلها إلي الإعراب ؛ ومنها تقييد في الاستعارة وأقسامها نثرا ؛ وآخر نظما ؛ ومنها تقييد على قول صاحب التلخيص : فإن وإذا للشرط في الاستقلال ؛ ومنها تقييد في حقائق تحتاج إلى معرفة الفرق بينها لاشتباه بعضها ببعض ، وهي النكرة واسم الجنس والمعرّف بلام الحقيقة ولام العهد الذهني ولام الاستغراق ولام العهد الخارجي ؛ ومنها تقييد على قول الغزالي ليس في الإمكان أبدع مما كان ؛ ومنها شرحه لكتابي العلم والايمان من الإحياء للإمام الغزالي ؛ ومنها تقييد على قول التلخيص : الجامع الخيالي ؛ ومنها شرح على الصلاة المشيشية ، اختصره من شرح ابن زكري ؛ ومنها تقييد على جواز حذف كلمة قال بين رجال سند الحديث لفظا كما تحدف اختصارا ؛ ومنها تقييد في حقيقة الهمزة المسهلة وحقيقة التسهيل ؛ ومنها تآليف سماه عقد نفائس الآلي في تحريك الهمم العوالي ؛ ومنها تقييد تزاور أهل الجنة وتحسرهم ؛ ومنها تقييد في قول النبي لا يدخل الجنة ولد زنى ولا ولد ولده ؛ ومنها تقييد في الرد على الوهابي القائم في ناحية الشرق ؛ ومنها تقييد في حكم السترة نظما ونثرا ؛ تقييد في توجيه رفع اسم الجلالة ونصب العلماء في قراءة من قرأ قوله تعالى
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
، ومنها شرحه لرسالة مولانا سليمان في الكسب ؛ ومنها شرحه نصيحة الشيخ أحمد الهلالي ؛ ومنها أرجوزة في الشرفاء القادرين ، إلى غير ذلك من التآليف والتقاليد . دفن بروضة العلماء بالقباب قرب ضريح الشيخ الوزير الغساني ، وهو من أشياخ المولى سليمان رحمه الله .