تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
جعفر عليه السلام لأي شيء لا تتزوج أبا عبد اللّه فقد أدرك التزويج - قال الراوي وبين يديه صرة مختومة فقال اما أنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمونة فتشتري لي بهذه الصرة جارية - قال فأتى لذلك ما أتى فدخلنا يوما على أبي جعفر عليه السلام فقال ألا أخبركم عن النخاس فقال قد بعث ما كان عندي إلّا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى قلنا فأخرجهما فقلنا بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال بسبعين دينارا قلنا له نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال فكّوا وزنوا فقال النخاس لا تفكّوا فإنها ان نقصت حبة من سبعين دينارا لم أبايعكم فقال الشيخ أدنوا فدنوا وفككنا الخاتم ووزنّا الدنانير فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر عليه السلام وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر عليه السلام بما كان فحمد اللّه وأثنى عليه ( ثم ) قال لها ما اسمك قالت حميدة فقال حميدة في الدنيا ومحمودة في الآخرة أخبرني عنك أبكر أنت أم ثيّب قالت بكر قال كيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء إلّا أفسدوه - فقالت كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط اللّه تعالى عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني ففعل بي مرارا وفعل الشيخ به مرارا فقال أبا جعفر عليه السلام خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليه السلام . وفي عقاب الأعمال ط 1 ، ص 17 ، س 12 عن أبي بصير قال دخلت على حميدة أعزيها بأبي عبد اللّه عليه السلام فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال اجمعوا إلى كل من بيني وبينه قرابة - قالت فلم نترك أحدا إلّا جمعنا قالت فنظر إليهم ثم قال إن شفاعتنا لا تنال مستخفا