تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
صاحب الحاشية الكبيرة على المعالم ( ذ 6 : 205 س 17 ) حتّى كمل عنده وتخرّج عليه وصدّق اجتهاده ، وأيضا تتلمذ عند العلّامة آغا محمّد رضا القمشئي في العلوم العقليّة . وقد تمكّن المترجم من شدّة ذكائه ومثابرته على تحصيل العلم ، من النبوغ في أكثر العلوم الدينيّة حتّى صار في إصفهان مشارا إليه بالبنان فائزا على أقرانه ، كاملا في جميع العلوم ، جامعا لأنواع الفنون فقها وأصولا ، إلهيّا ورياضيّا وحديثا ورجالا وتفسيرا وتأريخا وأدبا ، عربيّا وفارسيّا . وكان حسن الخطّ حتّى كان يضرب بخطّه المثل وهو حينئذ لم يتجاوز الرابعة والعشرين من سني عمره . فمرض وعاد إلى كاشان في مصيفها « قمصر » فغادرها إلى طهران لنزول والده العلّامة بها في سنة 1292 ه . ولمّا توفّي والده سنة 1296 ه قام مقامه بالوظائف الشرعيّة بالاستحقاق والأولويّة ، لا بالوراثة الأبويّة . وأخذ يدرّس بها كثيرا من الطلّاب وكان معظّما مجلّلا عند العلماء والأعيان والأعاظم والأركان ، موجّها مقبولا عند السلطان إلى أن غادر طهران قاصدا للحجّ متوجّها نحو النجف الأشرف في جمادى الثانية عام 1312 ه وتشرّف بالعتبات العاليات ، فوفّق لأداء الحجّ في « 1 » رمضان السنة التالية 1313 ه . فعاد إلى العتبات وجاور النجف الأشرف وظهر اسمه وأخذ يلقي الدروس على التلامذة ويشتغل في إتمام تصانيفه التي كان قد شرع بها وهو في طهران . وكان له بحث مخصوص يحضره ولده السيّد العالم الحاج ميرزا أبو القاسم وغيره من الأفاضل . وقد حضرت عليه أشهرا في الأوائل عند بحثه في الإجماع من كتاب الرسائل ( ذ 16 : 132 رقم 293 ) . وكان معظّما عند جميع علماء النجف الأعلام كشيخنا العلّامة الحاج ميرزا محمّد حسين الخليلي الطهراني النجفي ، والعلّامة الآخوند الخراساني ، والفاضلين : الممقاني والشرابياني وغيرهم حتّى أنّي رأيت شيخنا العلّامة الخليلي الطهراني أنّه اقتدى به في الصلاة إعلاما للناس بجلالة شأنه وترغيبا لهم في الاقتداء به ؛ وذلك في أوائل قيامه بالجماعة في الحرم الشريف . وفي الأواخر تبرّك شيخنا المذكور بالوصلة إلى هذا البيت الجليل وخطب لابنه بنته لتكون سيّدة في بيته .
هامش
( 1 ) . التعبير لا يخلو من حزازة ( الزنجاني ) .