كان من الأفاضل الأجلّاء والأخيار الأتقياء . عاشرته منذ سنين في النجف وفي سامرّاء ، فكان فوق ما وصف في الظاهر والباطن .
قد كتب ابن عمّه الشيخ عبد النبيّ بن الشيخ عليّ شريعتمدار تأريخ ولادته في ظهر كتابه :
رموز الرسائل الموجود في كربلاء عند عبود الشيخ حسن الصالحي بهذه العبارة : « تاريخ مولد نور چشم آغا محمود در « دزآشيب » شمران ، خانهء آقاى والد ( شيخ علي شريعتمدار ) در شب چهاردهم صفر المظفّر 1299 » .
أقول : إنّ الحاج ملّا محمّد جعفر الإسترآبادي كان نزيل طهران . وكان له دار في « دزآشيب » شمران ، يتصيّف فيها عدّة أشهر . وبها توفّي وحمل جسده إلى البلد . وبعد موته انتقلت الدار إلى ولديه : الشيخ عليّ والشيخ محمّد حسن والد آغا محمود المترجم له .
فكانت ولادته في تلك الدار . وكانت أمّه بنت العلّامة آغا محمود ابن العلّامة آغا محمّد عليّ الكرمانشاهي ابن الأستاذ الوحيد البهبهاني ؛ ولذا سمّي بآغا محمود باسم جدّه الأمّي .
تشرّف بالنجف بعد وفات والده المذكور ترجمته مفصّلا . وكان يحضر بحث شيخنا العلّامة الخراساني . ثمّ بعد سنين هاجر إلى سامرّاء لانكسار مزاجه ، وكان هناك مستفيدا من بحث شيخنا العلّامة ميرزا محمّد تقيّ الشيرازي إلى سنة 1330 ه حتّى نال رتبة الاجتهاد كما صرّح به شيخنا وشيخه العلّامة الشيرازي المذكور فيما كتبه له من الإجازة .
فرجع إلى طهران قائما بالوظائف الشرعيّة من التدريس والإمامة والتصنيف وغيرها .
وكان أيضا مشتغلا بالإمامة والتدريس سنين في بلدة « سبزوار » ملازما للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فأبعده الپهلوي إلى بعض قرى خراسان . وبعده نزل طهران ، وبها توفّي في يوم السبت 20 شهر جمادى الثانية من سنة 1369 ه .
وقد وقف والده الشيخ محمّد حسن كتبه للأولاد ، وجعل التولية لأرشد أولاده وهو آغا محمود هذا . وحمل هو جملة من تلك الكتب إلى العتبات ، كانت عنده في النجف . ولمّا جاور سامرّاء في سنة 1325 ه حملها معه . ولمّا تشرّفت بسامرّاء كنت معه في الانتفاع
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 310
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣١٠