اتجهت اليه أنظار الخواص والعوام وأصبح من وجوه العلماء ومشاهير رجال الدين ورأس في النجف في وقت كان فيه عدد من كبار الزعماء وقادة الرأي ، وحجج العلم وأساطين الدين ورجع اليه في التقليد فكتب حاشية على ( العروة الوثقى ) وكان للناس تمام الوثوق والاطمئنان في الاقتداء به وكثر الاقبال عليه بعد وفاة الحجة الشيخ محمد تقي الشيرازي على عهد شيخ الشريعة الاصفهاني ، وبرز بعد وفاته أكثر إلا أن أيامه لم تطل فاستأثرت به رحمة اللّه في يوم الأحد سابع شوال سنة 1340 ه وكان يومه مشهودا فقد لبست النجف عليه ثياب الحداد وأثر فقده في نفوس أهلها ودفن في مقبرة جده وأقيمت له الفواتح في أرجاء العراق ورثاه غير واحد من الشعراء .
1882 السيد على الجناب الاصفهاني 1287 - 1349
هو السيد علي الملقب بالجناب ابن السيد محمد باقر بن السيد محمد حسين الحسيني الاصفهاني عالم جليل وحكيم بارع .
ولد في ( 25 ) ذي الحجة سنة 1287 ه . ونشأ على طلب العلم فقرأ المقدمات حتى أتقنها وحضر بعدها على علماء عصره وكبار المدرسين في أصفهان ولازم حوزاتهم مدة حتى عدّ من أهل الفضل والبارزين من أهل الكمال والمعرفة واتجه لدراسة الرياضيات والعلوم العقلية فحضر على فلاسفة وقته وجد في ذلك حتى أصبح من النابهين وأصاب حظا وافرا منها لفت اليه الأنظار ورمقه أهل عصره بعين الاكبار ، وتوفي ليلة الجمعة سلخ شوال سنة 1349 ه . كما ذكره الشيخ محمد علي المعلم الحبيبآبادي ، وذكر أيضا أن له كتابا في تاريخ أصفهان سماه ( الاصفهان ) . وجاء في مقدمة ( رجال أصفهان ) : انه توفي في طهران ودفن في صحن مزار ( إمامزاده عبد اللّه ) وان كتابه في عشر مجلدات طبع أولها