تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1532

مساهمون:

ص١٥٣٢
وفي سنة 1272 هاجر إلى النجف الأشرف وهو ابن أربع عشرة سنة فأتم المقدمات والسطوح وأدرك عصر الشيخ المرتضى الأنصاري سنين وكان له يوم وفاته ثلاث وعشرون سنة وقد حضر على الشيخ المولى علي الخليلي في الفقه والأصول والحديث والرجال حتى نال مكانة سامية وبلغ مبلغا عظيما وحضر على السيد محمد حسن المجدد الشيرازي في النجف مدة أيضا وكانت له في علم الأخلاق بد غير قصيرة وقد أخذه عن أستاذه الخليلي ويمكننا أن نرجع كل ما حازه من علم وفضل إلى أستاذه المذكور فهو مدرسته الأولى واليه يرجع الفضل في ذلك كله لأن المترجم له صحبه طويلا وواظب على أبحاثه ولازمه ملازمة الظل حتى اكتسب منه علما وعملا وقرّبه شيخه من نفسه وأسبغ عليه من روحه وزوجه بابنته . وكان المترجم له شديد الأسف لعدم الاستجازة منه وهو أستاذه وأبو زوجته وجد أولاده ، فقد حدثني أنه كان كثير الخجل شديد الحياء منه . هاجر إلى سامراء بعد وفاة أستاذه الخليلي في سنة 1297 ه فحضر على السيد المجدد الشيرازي عدة سنين ثم عاد إلى النجف فعلا شأنه وعظم قدره وذاع بين الملأ علمه وفضله ، واشتهر بالورع والتقوى وصار موثوقا به عند العامة والخاصة ، وكان يؤم الناس في الصحن الشريف فيأتم به مطمئنا كل من
هامش
- وغيره أن جده الميرزا محمد هاجر إلى النجف أولا فاشترى دارا في جوار الصحن الشريف وسكنها مدة ثم عاد إلى الري فبقي مدة باع فيها أملاكه وصفى أعماله ورزق خلال ذلك ولده المترجم له ثم هاجر بسائر أهل بيته إلى النجف وظل حتى توفي . والظاهر أن الدار المذكورة هي التي كانت ملاصقة لجدار الصحن الشريف من جهة باب القبلة قرب الدكان المذكور ، وقد قسمت أخيرا على ذريته واشترى بعض حصصها الاخوان السيد محمد والسيد علي ابنا العلامة السيد مرتضى الكشميري صهر المترجم له على ابنته وقد اشترياها من بعض أخوالهما أولاد المترجم له ودخلت جميعها في الفلكة المحيطة بالصحن الشريف التي استحدثت عام 1368 ه .