تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1527

مساهمون:

ص١٥٢٧
وعندما انسحب الجيش العراقي إلى الكوت وعين كاظم باشا البكتاشي قائدا له بقي المترجم له في الكوت ثلاثة أشهر مع العشائر ثم هبط بغداد هو وكثير من العلماء والرؤساء الذين كان يخشى عليهم من الأسر وظل في الكاظمية حتى هجمت الحكومة على ( سلمان باك ) فتوجه إلى النجف وبعد مدة يسيرة وجهت القوات البريطانية ضربتها إلى جهة الغراف لتخليص قواتها المحصورة في الكوت فعاد المترجم له وبعض العلماء إلى المنتفك للوقوف إلى جانب عشائرها وعشائر الغراف وظل هناك أحد عشر شهرا حتى سقطت بغداد بيد العدو . وقد أصيب كغيره من العلماء المجاهدين والغيارى على الوطن والدين بكبت شديد وضاقت صدورهم بما حل بالبلاد الاسلامية على يد الكفار فمات الحبوبي كمدا في الناصرية ومرض آخرون فنقلوا إلى مدنهم فمات منهم من مات ، وظل رهن العلة وفراش السقم من ظل ، وعاد المترجم له إلى النجف وهو بكامل صحته واتفق ان حلقت طائرة بريطانية فوق النجف لغرض الاستكشاف والاطلاع فما كاد يسمع صوتها ويراها بعينه إلا وشهق شهقة كانت فيها روحه الطاهرة وكان ذلك في ( 22 ) صفر سنة 1336 ه وعظم الخطب به على كافة أهل البلاد فشيع باجلال ودفن في إيوان العلماء في الصحن الشريف . وله عدة آثار منها ( مصباح الظلام في شرح شرايع الاسلام ) في ست مجلدات ، و ( تقريرات الأصول ) في ثلاث مجلدات ، و ( الأنوار الإلهية ) في الدراية والرجال ، كلها عند ولده السيد مرتضى كما حدثني به وذكرته في ( مصفى المقال ) عمود ( 305 ) . وله غيره السيد حسين وقد توفي في النجف قبل سنوات والسيد جواد المقيم في طهران .