أوائل تشرفه إلى النجف الأشرف .
ابتلى في أواخر عمره بالبواسير والنواسير والرعشة وكان مع تلك الحال في غاية الاحتياط في الطهارة ، لا يتطهّر إلا في الكر ، وقد اشتد به المرض والضعف فترك التدريس ، ثم ساءت حاله فلازم بيته لا يخرج منه ، وكان على جلالة قدره وعظم شأنه فقير الحال قليل الحظ من الدنيا وفي سنوات معدودة من آخر عمره عين له سهم من الوثيقة الهندية فكان يدبّر به شؤونه ويستعين به على الدهر .
وهو من مشايخ إجازتي في الرواية ، فقد استجزته في إحدى زياراتي له في سنة 1320 وهو ملقى على فراش المرض فأجازني وقال : إنني أروي خصوص الكتب الأربعة إجازة عن شيخي العلامة الشيخ محمد حسين بن الشيخ هاشم الكاظمي صاحب ( هداية الأنام ) المتوفى سنة 1308 ه وليس لي طريق آخر ، وانما استجزت منه تبركا وللاحتياط ! فانى لم أكن ممن يلزمها للفقيه ولذا لم أستجز من شيخي العلامة الأنصاري طوال حياته .
توفي في غرة ربيع الثاني سنة 1322 ه وقد ناهز الثمانين ، ودفن في وادي السلام في مقبرته الخاصة به المعروفة في أول الوادي التي عمرت بعد دفنه وإنما لم يدفن في الصحن الشريف وحجراته لمنع الحكومة في تلك الأيام من الدفن في البلد لانتشار الوباء . وله ( تشريح الأصول الصغير ) يشتمل على مباحث الطلب والإرادة إلى آخر المطلق والمقيد رأيت منه نسخة تاريخ كتابتها سنة 1299 ه في خزانة كتب الحاج علي محمد النجفآبادي كما ذكرته في ( الذريعة ) ج 4 ص 185 وطبع مع ( مشارق الأصول ) في سنة 1312 ه و ( تشريح الأصول الكبير ) طبع مستقلا في سنة 1316 ه وذكر له بعض تلامذته ما سماه ب ( رواشح الأصول ) وهو ما لم نعهده ولم نسمع به ، ولم نطلع له على تأليف في الأصول غير ما ذكر ، والظاهر أنه تصحيف بالتشريح كما احتملناه في ( الذريعة )
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1499
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٤٩٩