مع اتزان ووقار ، حسن الأخلاق رحب الصدر ، صالحا متشرعا شديد التقوى والورع ، مهذب النفس صفي الذات ، عارفا ينظر بنور اللّه والأيمان ، يتعرف على النوايا الخفية وما تكنه الضمائر عند الاستخارة بالقرآن الكريم ، وله في ذلك قضايا معروفة وحوادث مستفيضة مشهودة في التفرس والأخبار بالمقاصد من دلائل الآيات المحكمات ، وحادثة مشاهدته لجثة الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه المتوفى سنة 381 ه طرية مع زميليه العلامتين المولى علي الكني والشيخ عباس النهاوندي ، كانت معروفة مشهودة في زمان شبابنا في طهران .
انتقل إلى رحمة اللّه ليلة السبت ( 17 ) ذي القعدة سنة 1307 ه وقد حضرت تشييعه العظيم إلى مشهد عبد العظيم وزرت كرارا مرقده في الحجرة الواقعة بين حرمي عبد العظيم وحمزة التي وسعت عند دفن ناصر الدين شاه ترجمه العارف المعاصر في كتابه ( طرائق الحقائق ) ج 3 ص 235 وكذلك صاحب جريدة ( اختر ) في عددها الصادر في تاسع صفر سنة 1308 وأرخ وفاته تلميذه الفاضل الميرزا لطف علي الشيرازي الملقب بصدر الأفاضل في آخر قصيدتين رثاه بهما . وكلاهما غير صحيح ففي الأول زيادة كثيرة وفي الثاني نقص كبير .
له آثار جليلة منها ( بدائع الحكم ) والرسالة المعادية في إثبات المعاد الجسماني سماها ( سبيل الرشاد ) ورسالة في الوجود الربطي ، وأخرى في الحملية و ( تعليقات على مباحث الأسفار الأربعة ) وغير ذلك . وأخوه المولى حسين أستاذ المنجمين ، وولده الميرزا حسن شرف الملك كان من أعضاد الدولة والموظفين الكبار .
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1474
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٤٧٤