وتخلف الخلفاء عنهم من الوضوح بمكان كما أثبته علماؤنا الأعيان في كتب هذا
الشأن ، فبطل بهذا خلافتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وثبتت خلافة
سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام .
7 - هم الميزان لمعرفة المؤمن والكافر
إن هذا الحديث يدل على أن من اتبعهم كان من المفلحين الناجين ، ومن
خالفهم وتركهم كان من الكافرين الخاسرين ، فبهم وباتباعهم يعرف المؤمن
من الكافر ، وهذا المعنى أيضا يقتضي الإمامة والرئاسة العامة ، لأنه من شؤون العصمة
المستلزمة للإمامة . . . كما تقدم .
8 - دلالته على لزوم الإمام في كل عصر
إن هذا الحديث يدل على لزوم وجود إمام معصوم من أهل البيت عليهم السلام
في كل زمان إلى يوم القيامة ، ليتسنى للأمة في جميع الأدوار ركوب تلك السفينة
والنجاة بها من الهلاك ، فهو إذا يدل على صحة مذهب أهل الحق وبطلان المذاهب
الأخرى كما لا يخفى .
9 - الجمع بين حديثي الثقلين والسفينة
لقد جاء حديث السفينة بعد حديث الثقلين في سياق طويل بحيث لا يبقى
ريب لمن لاحظه في دلالته على مطلوب أهل الحق . . وذلك ما رواه أبو عبد الله
محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي في صدر كتابه ( الأربعين في فضائل
أمير المؤمنين ) حيث قال : " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فهما خليفتان بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر سبب
موصول من السماء إلى ، الأرض فإن استمسكتم بهما لن تضلوا ، فإنهما لن يفترقا