على تفسير البيضاوي تدل علو علومه وسعة فضله وكمال ذكائه وغاية اطلاعه
ونهاية تحقيقه ، لم يقم في الحنفية مثله في الزمان ولم يساوه في فضائله ومناقبه
إنسان . . . " 1 .
( 52 )
رواية الأنصاري الشيرواني
أثبت حديث السفينة في خطبة كتابه ( المناقب الحيدرية ) الذي ألفه في
مناقب السلطان حيدر الغازي إذ قال :
" الحمد لله الذي جل شأنه وعظم سلطانه وشمل الخواص والعوام جوده
وإحسانه ، الملك الديان الكريم المنان ، والصلاة والسلام على سيد الأنام البشير النذير
السراج المنير الهادي إلى منهج الإسلام ، الذي سبح الحصى في كفه ونبع الماء
من بين أصابعه وحن الجذع إليه ونزل القرآن العظيم لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه عليه ، نبينا الطاهر الأمين أكرم الأولين والآخرين صاحب الفضائل
الفاخرة والمعجزات الباهرة أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن
هاشم .
وأهل بيته الكرام الأبرار الذين هم كسفينة نوح من تعلق بها فاز ومن تأخر
عنها زج في النار ، المطهرين من الرجس والمآثم ، وأصحابه الراشدين المتمسكين
بالحبل المتين " 2 .
هامش
1 ) التاج المكلل 289 .
2 ) المناقب الحيدرية . وقد كتب جماعة من الأعلام تقاريظ على هذا الكتاب ،
منهم محمد رشيد الدين خان الدهلوي والشيخ المولوي حسن على المحدث .