ترجمته
هو : أحمد بن محمد شهاب الدين الخفاجي المصري المتوفى سنة 1069 :
قال المحبي : " الشيخ أحمد بن محمد بن عمر قاضي القضاة الملقب بشهاب
الدين الخفاجي المصري الحنفي صاحب التصانيف السائرة ، وأحد أفراد الدنيا
المجمع على تفوقه وبراعته ، وكان في عصره بدر سماء العلم ونير أفق النثر والنظم ،
رأس المؤلفين ورئيس المصنفين ، سار ذكره سير المثل ، وطلعت أخباره طلوع
الشهب في الفلك ، وكل من رأيناه أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد
في التقرير والتحرير وحسن الإنشاء ، وليس فيهم من يلحق شأوه ولا يدعي ذلك ،
مع أن في الخلق من يدعي ما ليس فيه ، وتآليفه كثيرة ، ممتعة مقبولة ، انتشرت
في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة ، فإن الناس اشتغلوا بها ، وأشعاره ومنشآته
مسلمة لا مجال للخدش فيها .
والحاصل : أنه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة ، وأتعب من يجئ بعده ،
مع ما خوله الله تعالى من السعة وكثرة الكتب ولطف الطبع والنكتة والنادرة .
وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه . . . " 1 .
وقال الصديق حسن خان القنوجي : " الشيخ الفاضل والأديب الكامل . . .
حامل علم العلم وناشره ، وجالب متاع الفضل وتاجره ، كان ممن شرف إليه
مسائلة الكمال ورحالها ، إذ ورث من سماء المعالي بدرها وهلالها ، وحوى
طارفها وتليدها وأرضع من در الفنون كهلها ووليدها ، وسفرت له فرائد العلوم
رافعة النقب وتزينت بمنظومه ومنثوره صدور المجالس والكتب ، حرر لنفسه
ترجمة في كتابه الريحانة . . . وكان رحمه الله علامة في العربية ولسان العرب ، وحاشيته
هامش
1 ) خلاصة الأثر 11 / 331 .