عليه الكلام وغيره ، وحضر في الفقه والأصول على الميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والشيخ محمد طه نجف ، وغيرهما ، وهبط سامراء فحضر على السيد المجدد الشيرازي ، وأجيز في الرواية عن مشايخه الثلاثة وعن الشيخ محمد رضا الدزفولي الراوي عن عمه الشيخ طاهر ، والشيخ علي بن غلام علي البهبهاني الراوي عن السيد ميرزا محمد حسين الشهرستاني الحائري .
اشتهر المترجم له بين طبقات أهل العلم والفضل والأدب في النجف ، واعترف بمكانته السامية ومقامه الرفيع أساتذته وغيرهم من أكابر العلماء والمدرسين ، وأصبح في عداد الأجلاء والبارزين والفقهاء المجتهدين ووجوه رجال الدين ، وهو متوسط السن ، وكانت شخصيته جامعة فقد شارك في مختلف فنون العلم وبرع في الأدب والشعر ، والحكمة والتاريخ ، والحديث والتفسير ، والفقه والأصول ، وغيرها وتصدى للتدريس فقرأ عليه كثير من الفضلاء واستفادوا من علمه ومعرفته .
وفي سنة 1311 ه عاد إلى المحمرة بأمر السيد المجدد الشيرازي وايعاز شيخه الشيخ محمد طه نجف ، فلقى من أهلها والأطراف المحيطة بها تكريما وإجلالا فقام بالوظائف الشرعية من الإمامة والارشاد والتأليف والتدريس ، وقد قرأ عليه هناك كثيرون أيضا ، وبقي على ذلك المنوال إلى أن توفي عالم البصرة الجليل السيد ناصر ابن أحمد البحراني في سنة 1331 ه فطلب منه أهل البصرة النزول عندهم للقيام مقام زعيمهم الراحل فأجاب ملتمسهم وحل بين أظهرهم وكان له شأن واعتبار ونفوذ ، وقام بخدمة الدين خير قيام حتى مرض فأتى به إلى الكاظمية للتداوي فتوفي في الخامس من شعبان سنة 1340 ه ونقل إلى النجف الأشرف وكان يومه مشهودا ودفن في الحجرة الواقعة على يسار الداخل إلى الصحن الشريف من الباب السلطاني قرب الشباك المطل على دهليز الباب ، ورثاه الشعراء بقصائد بليغة ، وأرخ وفاته الحاج عبد المجيد العطار المتوفى سنة 1342 ه بقوله :
بوركت من تربة ضممت فتى * كان لعين الزمان إنسانا