تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1220

مساهمون:

ص١٢٢٠
مقدمات العلوم في بلاده وغيرها من مدن إيران ، ثم هاجر إلى العتبات المقدسة في العراق فحضر في كربلاء على الشيخ زين العابدين المازندراني ثم هبط النجف الأشرف فعكف على أبحاث الحجج والأكابر ومشاهير المدرسين في عصره ، كالشيخ مهدي كاشف الغطاء ، والمولى محمد الإيرواني ، والشيخ حبيب اللّه الرشتي ، وغيرهم ، واختص بالرشتي ، وظهر اسمه على عهده وعرف بالفضل وغزارة العلم وأشير اليه في التضلع والتحقيق ، والبراعة والتدقيق ، وصار من أعاظم تلامذته وأجلائهم ومن مقرري درسه ، وتصدر للتدريس في حياة أستاذه فكان يحضر عليه كثير من طلبة العلوم . وفي سنة 1312 انتقل الرشتي إلى رحمة اللّه بعد أن عهد بوصيته والصلاة عليه إلى تلميذه المترجم له ، فبزغ نجمه أكثر من ذي قبل ورشحته الأوساط للزعامة الدينية والمرجعية ورجع اليه جملة من تلامذة أستاذه لا سيما أهل رشت ومازندران ورجع اليه في التقليد عامة أهالي تلك البلاد وطبعت حواشيه على الرسائل العملية مثل ( نجاة العباد ) و ( النخبة ) و ( الجامع العباسي ) وتوسعت دائرته بالتدريج حتى صار من أكبر زعماء الدين وأجل مراجع التقليد ، وأشهر المدرسين ، ووازى الميرزا حسين الخليلي ، والشيخ محمد كاظم الخراساني ، ونظرائهما في المكانة والشخصية إلا أنه كان زاهدا في ذلك لا يفرح به ولا يتطلبه كما كان يتهرب من التصدي للقضاء ما وسعه الامكان ، وطبعت له رسالة عملية في سنة 1327 سماها ( أهبة العباد ) . وتوفى في يوم الأحد رابع ذي الحجة سنة 1330 ه ودفن في مقبرة الشيخ جعفر التستري في مدخل ساباط الصحن الشريف من الجهة الغربية ، وأخوه نظام العلماء أو شمس العلماء كان في كلكته من بلاد الهند ، وأخوه الآخر الشيخ علي والد الشيخ محمد حسن الذي صاهر عمه المترجم له على ابنته . وله آثار أخرى منها حاشية ( المكاسب ) و ( رسالة في الوقف ) ورسائل ومؤلفات أخرى في الفقه والأصول وغيرهما .
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1220 | آقا بزرگ الطهراني