تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1071

مساهمون:

ص١٠٧١
النجف بعد ذلك أكثر من مرة وجددنا به العهد ، وكانت آخر زياراته في سنة 1370 فقد بقي فيها مدة وتكررت لقاءاتنا في بيته وبيتنا وعاد مشغولا بعمله ، وكله شوق إلى النجف ومعاهدها واخوانه وزملائه حتى انتقل إلى رحمة اللّه في المنامة بالبحرين يوم الأحد 12 شعبان سنة 1375 ه . ودفن فيها بكل إجلال وتعظيم . وقد تلقت الهيئات العلمية والأدبية والاجتماعية في النجف نبأ وفاته ببالغ الأسف والحزن واكبرت الخسارة بفقده وأقيمت له الفواتح وابنه العلماء والشعراء ، وأقامت له ( جمعية منتدى النشر ) حفلا أربعينيا وشارك أعضاؤها وغيرهم في تعداد فضائله ، وقد أبنته بكلمة قرئت في بعض فواتحه ، وأرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله :
نعى النعاة مثال ال * فضيلة العبقريا ركن العلوم ومن قد * حل المكان العليا ومن رقى بحجاه * هام السها والثريا من كانت الناس تهفو * اليه تطلب ريا ضاقت رحاب عراقي * به ففرّ شجيا وفي سبيل إباه * طوى الفيافي طيا بحر لبحرين وافى * وثم أروى الظميا ظلت عيون بنيه * ترنو فلم ترشيا حتى دعاه اليه * الباري فلبى رضيا فيا غريب ديار * أرخت ( أبكى العشيا )
وقد ترك تغمده اللّه برضوانه ورحمته مؤلفات مهمة منها ( حياة الشريف الرضي ) دراسة قيمة اختصرته لجنة في ( منتدى النشر ) ونشرته في مقدمة الجزء الخامس من ( حقائق التأويل ) للرضي ، و ( النقد النزيه ) رد فيه على العلامة المصلح السيد محسن الأمين في كتابه ( التنزيه لأعمال الشبيه ) طبع في النجف وله في الرد على المرحوم الأمين