لينقل جثته إلى النجف وكانت مودعة فنقلها ثم كر راجعا إلى مصر واجتمع مع فضلائها وأدبائها وله معهم مطارحات أدرجوها في بعض كتبهم الأدبية ، ثم كر راجعا إلى النجف ومات في طريقه إليها . . . الخ .
كان أكثر مكثه في جبل عامل فقد اتصل بأميرها علي بيك الأسعد وصارت له عنده مكانة سامية ومحل رفيع وكان يبالغ في اكرامه ويتعهده بالعطاء والهبات ، وله فيه قصائد كثيرة ، وقد حل عنده ضيفا ذات مرة فمكث مدة وأراد السفر فلم يسمح له فسافر سرا بعد أن كتب له هذين البيتين في ورقة وأعطاها لخادمه ليدفعها اليه ، وهما :
زرت ابن أسعد فانهلت أنامله * علي من جوده كالوابل الغدق
حتى انصرفت بلا اذن فلا عجب * إني خشيت على نفسي من الغرق
ولما توفي الأسعد رثاه بعدة قصائد أيضا . وتوفي في حلب يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة 1299 ه . ولم يعقب .
وله ديوان شعر عثر عليه بعض الفضلاء وهو الشيخ عباس بن خليل النبلي فقد تشرف لزيارة الأئمة عليهم السلام سنة 1266 ه وتعرف بآل القرشي في النجف ودفع إليهم ديوان فترجم له مخطوطا ، وكان اشتراه من بعض مكاتب حلب ببضع ليرات سورية . وقد نسخه السيد أحمد وهبي بن السيد محمد درويش أحد أصحاب المكتبات في حلب بتاريخ 4 شهر رمضان سنة 1300 ه . وترجم له في مقدمته ترجمة مفصلة وهو اليوم موجود عند بعض أرحامه في النجف . وله ترجمة في مجلة ( العدل الاسلامي ) النجفية في العدد الأول من السنة الثانية .
1256 الشيخ عباس الإيرواني
. . . - 1265
هو الشيخ عباس بن مسلم الإيرواني الملقب بالحاج ميرزا أقاسي فاضل كامل .
كان وزيرا للسلطان محمد شاه القاجاري ، وقد ترجمه السيد مصطفى بن إسماعيل