في ( 1266 ) وانحصر التدريس به واستقل بذلك وأنا ملازم له إلى أن توفي . لمع نجم المترجم على عهد أستاذه الأنصاري وطبق ذكره أندية العلم واشتهر بغزارة المادة وسعة الاطلاع واشتغل بالتدريس خارجا في حياة الشيخ فقد كان يقرر بحثه لجم غفير وكان له إقبال ووجاهة يحضر درسه ما يقرب من أربعمائة فاضل إلا أنه لكثرة أدبه واحترامه لأستاذه كان يجعل تدريسه كمقدمة لبحث الشيخ فقد حدثني أحدهم عن الشيخ محمد حسن المامقاني - من أعاظم تلاميذ المترجم ترجمناه في [ نقباء البشر ] م 1 ص 409 - ان الشيخ كان يدرس في صحن ( مسجد الهندي ) فكان السيد المترجم يلقي الدروس على تلامذته فوق سطح المسجد فإذا دخل الشيخ صحن المسجد نزل هو وتلاميذه لاستماع درس الشيخ مع باقي تلاميذه ، وكان له اهتمام عظيم في الدرس والبحث فقد كان لا يعرف التعطيل ولم يقطع التدريس في أكثر المناسبات والعطل المتعارف على التعطيل بها وكان مجلسه ندوة علمية في حله وترحاله حتى أنه كان إذا رجع من الزيارة يشرع في التدريس قبل وصول النجف بمرحلة والحديث طويل عن انكبابه على نشر المعارف ومواصلة الليل والنهار بذلك وكان له عند شيخه مقام رفيع ومكانة سامية فقد كان يرجع اليه الاحتياطات وبعض الأمور الأخر ولما ارتحل الشيخ إلى دار الخلود في ( 1281 ) واستعفى العلامة الشيخ الاغا حسن النجمآبادي الطهراني توجه الجمهور إلى المترجم وإلى السيد الميرزا محمد حسن المجدد الشيرازي فقد قلد المترجم أهل قفقاز وآذربايجان وكثير من بلاد إيران ورجع إلى الشيرازي أكثر بلاد إيران وسائر المناطق الشيعية في أطراف العالم . حصل المجدد على الأكثرية التقليدية إلا أن المرجعية في التدريس انتهت إلى المترجم وإلى الحجة الميرزا حبيب اللّه الرشتي بالنسبة له إلا أن أهمية السيد كانت أكثر وصيته ابعد وقد تخرج عليه جمع من كبار العلماء أشهرهم وأجلهم المامقاني المذكور فقد كان يقرر درسه والف من تقريراته ( بشرى الوصول ) إلى علم الأصول في ثمان مجلدات كما ذكرناه في ترجمته وقلنا بأن أستاذه المترجم كان في الدورة الأخيرة من تدريسه يلقبه على تلاميذه
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 421
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٤٢١