حدثني والدي الشيخ موسى والثقة الصالح حمزة بن الحاج مهدي كلاهما عن الحاج مهدي الصالح التقي المتعبد قال أخبرني الشيخ بموته قبل وقوعه بيوم وهو صحيح سالم ، وتوفى في اليوم الثاني بعد ما صلى الفجر في الحرم الشريف فإنه لما ورجع إلى داره طلب من أهله الغذاء فجاءوه به فأكل قليلا ، وقال : هذا آخر زادي . ثم استقبل القبلة وتشهد وفاضت نفسه الزكية فأحضر الأطباء وحكموا بابقائه ( 24 ) ساعة ، ولما كنت أغسله كان يتقلب تقلب الاحياء حتى كنت أشكك في موته . قال الحفيد وكانت وفاته عام مجيء الشيخ موسى بن الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء للصلح بين الدولتين العثمانية والإيرانية ( أقول ) كان الصلح في ( 1239 ) وكان من شروطه إعادة الخزانة الغروية إلى النجف حيث كان العثمانيون قد نقلوها إلى بغداد وعلى أثر تداخل الشيخ موسى في هذا الصلح لقب ب ( المصلح بين الدولتين ) ولما انتهى من مشاكل الصلح دخل الكاظمية وابتدأ بمجلس فاتحة المترجم ولما دخل داره لم يجلس على الفرش المهيئة للجلاس بل افترش فروته الثمينة التي أهداها له الوالي قائلا : هذا مكان لا ينبغي أن يجلس فيه على الفراش لزهد صاحبه وتقواه . دفن المترجم في الرواق الشريف في الصفة المقابلة لمرقد الشيخ المفيد ومن معه ودفن معه بعده بستة أشهر ولده العلامة المصنف الشيخ محمد بن الحسين وأما ولده العالم الجليل الشيخ علي فقد توفى بعدهما بمدة في هرمل وقبره هناك مشهور ، وخلف المترجم خمسة ذكور ثلاثة منهم علماء الشيخ محمد والشيخ علي المذكورين وثالثهم الشيخ كاظم الآتي ذكره ، ويأتي ذكر الشيخ أحمد بن محفوظ وولديه الشيخ محمد - والد الشيخ محفوظ المعاصر - والشيخ إبراهيم كما يأتي ذكر الشيخ حيدر بن محفوظ الذي شوهد جسده طريا بعد سنين من وفاته وحفيده الشيخ حيدر بن زين بن حيدر بن محفوظ والحفيد والد الشيخ علي المعاصر وأغلب رجال هذا البيت صلحاء أخيار وعباد أوتاد وذلك بالإضافة إلى ما تالوه من المراتب العلمية رحمهم اللّه جميعا .
830 السيد محمد حسين القاضي . . . - 1293
هو السيد محمد حسين بن الميرزا علي أصغر شيخ الاسلام ابن الميرزا محمد تقي