ذكره السيد محمد معصوم في رسالته في أحوال شيخه السيد شبر عند تعداد تلامذته فقال : ومنهم العالم الفاضل والفقيه الكامل أفضل أهل زمانه على الاطلاق التقي النقي المولى الصفي شيخنا ومولانا . . . إلخ وذكره السيد الصدر في « التكملة » فاستظهر أن عمدة تلمذه على المحقق المقدس الأعرجي الكاظمي ، وذكر صلاحه وأطراه إلى أن قال : كان صهر جدنا السيد صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين العاملي على ابنته الشريفة « رحمة » عمة والدي وشقيقة السيد صدر الدين الموسوي ( أقول ) حدثني ببعض أحواله وكراماته المشهورة حفيده العالم الثقة والمصنف الفاضل الشيخ محمد جواد بن الشيخ موسى ابن المترجم - الذي ترجمناه في « نقباء البشر » م 1 ص 342 - قال في سبب هجرته إلى العراق أنه مرّ في بلاده يوما وهو في الثانية عشرة من عمره راكبا على فرس له وهو يحمل شيئا من الأسلحة فوقف على عين ماء ليورد فيها فرسه فلقيه رجل فسأله عن نسبه فقال : أنا ابن الشيخ علي من آل محفوظ .
فوبخه الرجل كثيرا وقال له ليس هذا شأنك بل شأنك طلب العلم كآبائك وأجدادك فتأثر الشيخ بذلك لحينه ولما رجع إلى داره عزم على السفر إلى العراق للاشتغال فهاجر إليها مختفيا عن كل أقاربه حتى حط رحله في العراق وهو لا يعرف أحدا ولا يعرفه أحد ونفذت نفقته فاحتار وألقى في روعه فرفع طرف الحصير فوجد تحته من الدراهم ما يكفيه لسد حاجته وهكذا فقد كانت مئونته تأتيه من الواحد الأحد فلم يحتج إلى الوجوه كما لم يستعن بأحد حتى أيامه الأخيرة ، وحدثني الحفيد المذكور أيضا أن دجلة طغنى مرة بصورة هائلة حتى أهلك الطوفان الزرع والضرع وفرّ الناس في البيداء . فخرج الشيخ بمساعدة الاستخارة إلى قرب حرم السيد محمد ابن الإمام علي الهادي عليه السلام ، وقرب ذات يوم من الشط ليتوضأ فجلس على الشريعة واتفق أن سحبت البرصات ما تحت قدميه من الأرض فبقي على هيئته سائرا بمسير الماء حتى بلغ قرب نصف الشط وأدركته القوارب لانقاذه فلما أخذوه رأوه يابسا لم يبتل حتى أسفل قدميه ، وسأل عن ذلك فقال : رأيت رجلين وضعا يديهما تحت رجلي حتى وصلتم إلي ، واشتهر منذ ذلك عند الأعراب بالشيخ اليابس ، وقال الحفيد أيضا :
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 407
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٤٠٧