544 الشيخ المولى محمد جواد الشيرازي . . . - بعد 1257
من أكابر العلماء فقيه متبحر ، ومتكلم بارع وعالم جامع ، له آثار رأيت منها ( الكواكب المضية ) للشيعة المرضية في قيام حجج الامامية على فرق الزيدية ، من الاسفار الجليلة والآثار النافعة يموج بمياه التحقيق ويدل على خبرة مؤلفه بالكلام والتأريخ والحديث والفقه والحكمة والمناظرة ، ذكر سبب تأليفه فقال :
قدم إلى شيراز في ( 1250 ) الأخ محمد جعفر بن عبد اللّه بعد عودته من الحج فزرناه قضاء لحق القادم فرأينا في داره - مما جاء به في سفره - ما يقرب من مائة وعشرين مجلدا من الكتب فسألناه عن شأنها فذكر لنا إنه لما وصل إلى بندر ( مخا ) بعد الحج رغب في ورود صنعاء فقصدها ولما وصلها ونزل للمشي في أسواقها رأى أن أكثر أهلها من الزيدية ورأى كتبهم مبذولة بأبخس الأثمان فأخذ بعضها ونظر فيه فإذا بعلمائهم قد شحنوا مصنفاتهم بسب الامامية ونسبوا إليهم بعض المعتقدات والأقاويل الفاسدة التي لم ينسبها إليهم نواصب أهل السنة فاشترى منه ما رأيناه عنده . إلى أن يقول المترجم : فامرني شيخي المولى محمد كاظم ان أكتب ما يبين فساد أقاويلهم وان كانت واضحة ومعتقداتهم مفضوحة لا فاضحة إلى آخر كلامه وقد رتب كتابه على مقدمة وأربعة مطالب وخاتمة ، فالمقدمة في أن الإمامة كالنبوة في وجه الحاجة إليها وانها ليست إلا من الشارع ومن اختياره وان أئمة الزيدية مصرحون بذلك في كتبهم مع أن الزيدية أنفسهم عاملون على خلافه وأول المطالب في نصوصهم على أئمة الامامية الاثني عشر وثانيها في ابطال ما نقموا منهم من العقود وعدم الخروج إلى الجهاد وثالثها في اختلاف فرق الزيدية إلى [ 1 ] الجارودية النابعين لأبي الجارود زياد بن المنذر و ( 2 ) المكفرين لمن تقدم على علي ( ع ) التابعين للحسن بن صالح بن حي المترضين عليهم ( 3 ) المتوقفة في اللعن والترضية وكل فرقة تتشعب إلى فرق مختلفة في الأصول والفروع ورابع المطالب في أنهم مانعون عن القياس قولا ومجرون له عملا وموسعون في بعض العقائد والفروع ومضيقون في غيرها ، وخاتمة الكتاب في اثبات الإمامة