التستري من أكابر علماء زمانه . ذكره تلميذه السيد عبد اللطيف الجزائري في كتابه « تحفة العالم » فأثنى عليه كثيرا وأطراه ووصفه بما هو أهله من جلالة القدر وعظم الشأن واعترف بالعجز عن توصيفه وبيان كل ما له من المراتب في المعقول والمنقول .
ثم قال إنه قرأ الفقه والحديث على والده في تستر ثم ذهب إلى أصفهان فأخذ الحكمة عن الفيلسوف الأغا محمد البيدآبادي وغيره قريبا من ست عشرة سنة ثم عاد إلى تستر في حياة والده الجليل فأشغل منصّة التدريس وانصرف إلى الارشاد وهداية الناس وبقي على ذلك زمنا طويلا مع غاية العز والاحترام إلى أن توفى والده فانتقلت إليه إمامة الجمعة والجماعة فكان قائما بوظائف الشرع إلى إن عرض له عارض في رجله اليسرى حتى أقعدها فانقطع عن الناس زمنا وانصرف عما كان عليه أولا وانزوى في منزله ثم هاجر إلى العتبات ، وهو إلى الآن مقيم هناك انتهى ، ومراده بالآن عام التأليف وهو « 1216 » فتظهر حياة المترجم في التأريخ ثم ذكر حقوقه العظيمة عليه بالنسبة إلى تعليمه وإنه تلمذ عليه في كثير من المقدمات وعلوم الأدب . ثم ذكر أولاد المترجم وهم : السيد عزيز اللّه والسيد نعمة اللّه والسيد مرتضى والسيد صادق والسيد مصطفى .
296 السيد إسماعيل البهبهاني 1229 - 1295
هو السيد إسماعيل بن نصر اللّه البهبهاني الموسوي نزيل طهران ابن محمد شفيع ابن يوسف بن حسين بن السيد عبد اللّه البلادى البحراني البهبهاني من مشاهير علماء ذلك العصر . ولد في بهبهان في ( 1229 ) - كما في [ الغيث الزابد ] في نسب عبد اللّه العابد - ونشأ بها فأخذ الأوليات ومقدمات العلوم ثم هاجر إلى النجف الأشرف فمكث بها زمنا للتزوّد وعاد إلى بهبهان فأقام مدة ثم رجع إلى النجف وحضر بحث صاحب ( الجواهر ) والشيخ المرتضى الأنصاري والشيخ حسن آل كاشف الغطاء وفي كربلاء على السيد إبراهيم القزويني مؤلف ( الضوابط ) وغيره ولما بلغ رتبة سامية في العلم وأهلية تامة أجيز في الاجتهاد من أساتذته وعاد إلى بهبهان فبقى ردحا من الزمن