قوله : " وقوله واهتدوا بهدي عمار " .
أقول : وهذه المعارضة ساقطة لوجوه :
1 - احتجاج ( الدهلوي ) بهذا الحديث ينافي ما التزم به
إن الاحتجاج بهذا الحديث يتنافى مع التزامه بعدم النقل إلا من كتبنا ،
على أنه لا طريق صحيح له عندهم أيضا ، ولو سلمنا صحته فإنه ليس في مرتبة
حديث الثقلين الثابت تواتره ، بالإضافة إلى أنه ليس مثله في الظهور والدلالة .
2 - إن عمارا من شيعة علي عليه السلام
إن عمارا رضي الله تعالى عنه من كبار المتمسكين بالثقلين وأتباع مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام .
فلو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر بالاهتداء بهدي عمار
فليس إلا من جهة كونه آخذا بالكتاب العزيز ومعتصما بالأئمة الطاهرين ،
واتخاذه ذلك شعارا له ودثارا ، فالمهتدي بهداه متبع للثقلين ، والمتبع لخطاه
متمسك بالحبلين .
ومما يدل على هذا بوضوح : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 9
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩