وإذ فرغنا من تفنيد استدلال ( الدهلوي ) بحديث النجوم بإبطاله سندا
ودلالة ، كان من المناسب أن نذكر كلام المزني في معنى الحديث المذكور ،
ونتكلم عليه بما يبين بطلانه وفساده :
قال ابن عبد البر : " قال المزني رحمه الله في قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أصحابي كالنجوم . . قال : إن صح هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا
عنه وشهدوا به عليه ، فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير
هذا ، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا ،
ولا أنكر بعضهم على بعض ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه . فتدبر " .
نوادر من سيرة الأصحاب
أقول : هذا المعنى لا يصح ، لأنه لو كان كلهم ثقة مؤتمنا - على ما جاء به -
لما طعن بعضهم في بعض ولما كذب بعضهم بعضا . . ولو أردنا استقصاء
ذلك لاحتجنا إلى سفر كبير برأسه . . ولكننا نذكر هنا بعض الصحابة وما
واجهوه من الذم والطعن ، وما قيل فيهم من الأصحاب وغيرهم :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 241
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٤١