الستمائة ! فقالت : نعم ! من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 1 ) .
وقال في [ عين الإصابة ] : ( أخرج عبد الرزاق في ( المصنف ) والدار قطني
والبيهقي في سننهما عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته أنها دخلت على عائشة
في نسوة فسألتها امرأة فقالت : يا أم المؤمنين ! كانت لنا جارية فبعتها من زيد
ابن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته الستمائة وكتب عليه
ثمانمائة . فقالت عائشة : بئسما اشتريت وبئسما شريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل
جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا أن يتوب . فقالت المرأة لعائشة : أرأيت
إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل ؟ قالت : فمن جاءه موعظة من ربه
فانتهى فله ما سلف ) .
وقال عبد الرحمن بن علي الشهير بابن الديبع الشيباني في [ تيسير
الوصول ] : ( وعن أم يونس ، قالت : جاءت أم ولد زيد بن أرقم رضي الله عنه
إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم
اشتريتها منه قبل حلول الأجل بستمائة درهم وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها
فأنا اشتريتها منك . فقالت عائشة رضي الله عنها : بئس ما شريت ، وبئس ما اشتريت
أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم
يتب منه . قالت فما يصنع ؟ فتلت عائشة رضي الله عنها : فمن جاءه موعظة من
ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله . الآية . فلم ينكر أحد على عايشة رضي الله
عنها ، والصحابة رضي الله عنهم متوفرون ) .
وقال زين الدين الشهير بابن نجيم المصري في [ البحر الرائق - شرح كنز
الدقائق ] .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 1 / 365 .