قال أبو بكر البزار : هذا الكلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن حزم : هذا خبر مكذوب باطل .
وقال البيهقي في الاعتقاد عقب حديث أبي موسى الأشعري الذي أخرجه
مسلم بلفظ : النجوم أمنة لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما
يوعدون ، أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون . قال
البيهقي : روى في حديث موصول بإسناد غير قوي - يعني حديث عبد الرحيم
العمي - وفي حديث منقطع - يعنى حديث الضحاك بن مزاحم - : مثل
أصحابي كمثل النجوم في أهل السماء من أخذ بنجم منها اهتدى ، قال : والذي
رويناه ههنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه .
قلت : صدق البيهقي ، هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة ،
أما في الاقتداء فلا يظهر من حديث أبي موسى ، نعم يمكن أن يتلمح ذلك من
معنى الاهتداء ) ( 1 ) .
وقال ابن حجر : ( حديث أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم .
الدارقطني في المؤتلف من رواية سلام بن سليم عن الحارث بن غصين عن
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا ، وسلام ضعيف .
وأخرجه في غرائب مالك من طريق جميل بن يزيد عن مالك عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن جابر في أثناء حديث - وفيه : فبأي قول أصحابي أخذتم
اهتديتم ، إنما مثل أصحابي مثل النجوم من أخذ بنجم منها اهتدى ، وقال : لا
يثبت عن مالك ، ورواته دون مالك مجهولون .
ورواه عبد بن حميد والدار قطني في الفضائل من حديث حمزة الجزري
هامش
( 1 ) تلخيص الخبير 4 / 190 - 191 .