يصح " ( 1 ) .
أقول : وفي هذا الكلام فوائد لا تخفى على النبيه .
ولقد ظهر أيضا قدحه في هذا الحديث من عبارة ( فيض القدير ) كما تقدم .
ترجمة ابن حزم
قال السمعاني ما ملخصه : " الحافظ المعروف بابن حزم من أفضل أهل
عصره بالأندلس وبلاد المغرب ، له التصانيف والكتب المفيدة ، وكان حافظا
في الحديث ، وكان يميل إلى مذهب أهل الظاهر " ( 2 ) .
وقال الذهبي ما ملخصه : " وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن وسعة
العلم بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل والعربية والأدب والمنطق
والشعر ، مع الصدق والأمانة والديانة والحشمة والسؤدد والرياسة والثروة وكثرة
الكتب . " ( 3 ) .
وقال السيوطي : " ابن حزم الإمام العلامة الحافظ الفقيه أبو محمد علي
ابن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف الفارسي الأصل
الترمذي الأموي مولاهم القرطبي الظاهري . كان أولا شافعيا ثم تحول ظاهريا
وكان صاحب فنون وورع وزهد ، وإليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة
في العلوم ، أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام وأوسعهم معرفة مع
توسعه في علوم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار ، له ( المجلى ) على
مذهبه واجتهاده ، وشرحه ( المحلى ) و ( الملل والنحل ) و ( الايصال في فقه الحديث )
هامش
( 1 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 88 .
( 2 ) الأنساب - اليزيدي .
( 3 ) العبر 3 / 239 ، دول الإسلام 1 / 207 .