تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
ثم ولي رياسة المجلس البلدي بتونس - لأول تأسيسه - وأحدث في الحاضرة إصلاحات عديدة في ولاية محمد باي ، ثم عند ولاية محمد الصادق باي ولي رياسة مجلس الجنايات ومستشارية الوزارة الكبرى وعضوية المجلس الخاص والمجلس الأكبر ، ثم استعفى من جميع وظائفه عند إيقاف العمل بالقوانين . ورحل إلى أوروبا وساح سياحات وسيعة ، إذ كان قبلا عرف أكثر ممالك أوروبا كفرنسا وألمانية والدانمرك والسويد والنرويج وهولاندا وإنكلترا والجزائر والأستانة منفردا أو مع خير الدين باشا نيابة عن باي تونس وعند استعفائه المذكور رحل إلى المغرب الأقصى وإسبانيا والنمسا والروسيا وأمريكا ومصر والحجاز . ولما سمّي خير الدين باشا وزيرا مباشرا استدعته الحكومة التونسية - هو وغيره ممن ابتعدوا عنها - فولّي مستشارا في القسم الثاني من الوزارة الكبرى ، ثم سافر إلى إيطاليا لخصام ورثة القائد نسيم شمامة قابض الدولة التونسية في حساب مورثهم مع الحكومة التونسية . ثم سمي وزير الاستشارة وناظر المعارف والنافعة ، وهي الأشغال العامة . وأقام مدة طويلة في متابعة قضية ورثة شمامة بمدينة ليفورنو وقد عاشرته الأسقام والأمراض مع الدسائس التي كانت تحاك ضده من طرف مصطفى بن إسماعيل وأعوانه حتّى أدركه أجله في مدينة فلورنسة سنة 1304 ه ( 1887 م ) ونقل جثمانه إلى إستانبول حيث دفن هناك . له عدة رسائل في كثير من المسائل السياسية ، نذكر فيما يلي ما وقفنا عليه منها :

1 - حسم الألداد في نازلة محمود بن عيّاد .

وهي قضية أقامتها الحكومة التونسية على ابن عياد في مطالبته أموالا . طبعت هذه الرسالة بالإسكندرية في مطبعة الكوكب الشرقي سنة 1292 ه ( 1875 م ) .

2 - القسطاس المستقيم في اختلال الحكم بنفي جنسية القائد نسيم .

وهي رسالة صغيرة حررها سنة 1295 ه وكان نائبا عن الدولة التونسية في
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 854 | حسن حسني عبد الوهاب