تحت عنوان 6 :
Voyage aux pays des Snoussiens a travers la Tripolitaine et les pays To uaregs .
ثم بعد مرور أربع عشرة سنة من تحرير الرحلة ، خطر ببال مؤلفها الشيخ محمد الحشائشي أن يمزجها بتاريخ البلاد التي زارها ، فأدخل عليها زيادات كثيرة من الأخبار التي لم تكن موجودة بها أول مرة .
والذي حمله على هذه الزيادات القيّمة ، هو هجوم الجيوش الطليانية على البلاد الطرابلسيّة سنة 1911 . فجمع بين تقييد رحلته ، وبين الزيادات التاريخية ، وسمّى جمعه هذا :
10 - جلاء الكرب بأخبار طرابلس الغرب 7
وكان تحريره لها قبل وفاته بأقل من عام ، حيث كانت وفاته في 3 ذي الحجة 1300 ه ( 12 نوفمبر 1912 م ) .
ومما يجب التنبيه إليه ، هو أن الشيخ الحشائشي إنما باشر رحلته تلك ، لتمهيد السبيل إلى أحد أغنياء الفرنسيين وهو ( المركيز دو موريس )
Marquis de Maures
الذي كان يسعى لربط تجارة السودان بالمملكة التونسية الخاضعة وقتئذ بالحماية لدولته .
وفي حقيقة الأمر كان يسعى لإخضاع ( التوارق ) و ( الشعانبة ) سكان الصحراء الكبرى ، وكذلك بلاد السودان إلى نفوذ فرنسا ، كما هو معلوم مشهور .
ومهما كان الغرض الأصلي من هذه الرحلة ، فإنّ تقييدها هذا ، من أحسن ما كتب في التعريف ببلاد ( ليبيا ) ، إذ كانت مفعمة بأخبار المؤسسات ، وأسماء الرجال ، والقبائل ، والنّظم ، وهي مما لا بدّ من معرفته عندما يبحث الباحث عن قطر من الأقطار ، بالرغم من دخيلة الأمر الذي قصد منها . . . " .