فقال : أفلا قلت إلى الجامع ؟
فقال : [ الطويل ]
* لكل امرئ من دهره ما تعوّدا *
وكتب إلى بعض الرؤساء وقد جاءته بنت ، فوجم لها وحزن حزنا شديدا :
لا تأس إن رحت أبا لابنة * تكظم أشجانا إلى كاظمه
فإن أبناء نبي الهدى * كلهم من ولدي فاطمه
فحسن موضع ذلك من الرئيس ووصله .
وشاجر ابن مغيث يوما شبلون المصاحفي وعيّره بأبيات شافهه ببعضها ، وهي :
من أفسد القصر من أفنى خزائنه ؟
قال شبلون : أنا ، فقال :
من صيّر العود قنطارا بدينار ؟
فقال أنا ، فقال :
من لا يصلّي وإن صلّى فمن نجس
فقال أنت ، فقال :
من يستخف بحقّ الخالق الباري ؟
فقال له : أبوك ، فسكت ابن مغيث عن باقي الأبيات منقطعا .
وتوفي ابن مغيث آخر سنة 403 ، وقد بلغ الخمسين والسن ظاهرة عليه .
له :
- " رد على كتاب المنمق " 2 الذي صنفه معاصره نعمان بن ميمون في صناعة الأدب ونقده ، وقد تصدّى فيه إلى نقض كلامه ودحض آرائه وأفكاره ، وهي رسالة حافلة بالأنقال والردود تناقلها الناس ، واعترضها نعمان برسالة أخرى دافع فيها عن تأليفه وأثبت ما قاله فيه ، ولم يصل إلينا من ذلك شيء .
مصادر :
- الوافي بالوفيات للصفدي - ( خط ) .