وكان ابن عمه الأمير إبراهيم الثاني يحقد عليه ما يؤثر عنه من جميل السيرة فلم يزل يحسده ويتربص به إلى أن فتك به .
حكى أبو إسحاق الرقيق : أن الخليفة العباسي - المعتضد باللّه - كتب إلى إبراهيم الثاني من بغداد : إن لم تترك أخلاقك في سفك الدماء فأسلم البلاد إلى ابن عمّك محمد بن زيادة اللّه عامل طرابلس . فخرج إبراهيم إلى طرابلس في خفية وأظهر أنه يريد الخروج إلى مصر ، حيلة منه إلى أن ظفر بعاملها ابن عمه هذا وقتله في نصف ربيع الثاني سنة 283 . وكان بين خروج إبراهيم ورجوعه خمسة عشر يوما .
ومن شعر محمد عندما كان عاملا بقسطيلية :
ومما شجى قلبي بتوزر أنّني * تناءيت عن دار الأحبة والقصر " * " 2
غريبا ، فليت اللّه لم يخلق النّوى * ولم يجر بين بيننا آخر الدهر
له 3 :
1 - كتاب - " راحة القلب " في الأدب .
2 - كتاب " الزهر " : كذلك .
3 - " تاريخ بني الأغلب " .
لم يبلغنا من ذلك شيء ولم نقف على النقل عنها .
مصادر :
- الحلة السيراء 2 : 268 - البيان المغرب 1 : 123 .
هامش
( * ) قوله : القصر . يشير به إلى مدينة العباسية التي أنشأها جده إبراهيم بن الأغلب الأول - سنة 185 - على أربعة أميال من القيروان واتخذها لسكناه ولبنيه من بعده وتسمى أيضا بالقصر القديم وتعرف أطلاله الدوارس إلى الآن باسم قصور الأغالبة . راجع كتيبنا " بساط العقيق " ط تونس سنة 1330 ه .