وقال عبد الحميد بن يحيى في رسالة إلى خالد بن ربيعة الإفريقي يصف الكتّاب : " إن الكتّاب قليل ، والمتسمّون بالكتّاب كثير ، والعلم معين على نفسه من أخذه ، فمن أدخل نفسه في الكتّاب مصطبرا على ما ينوبه من العفاف عن المطامع والتتبّع للمعروف ، وترك التضجّر بأهل الانقطاع ، وصبر على النوائب ، وحاول جرّ المنافع إلى الصديق ، وأظهر كشره وحسن قبوله ومعاملته من لا يعرف ، فهو الذي احتوى على الكتّاب واحتوى الكتّاب عليه " .
وأورد لعبد الحميد عقب ذلك قطعة مختارة من رسالته المشهورة إلى الكتّاب ، ويظهر من سياق عبارة الناقل البغدادي أن المخاطب بها هو زميله خالد بن ربيعة المتقدم ؛ ويا حبذا لو أسعفنا الحظّ بالعثور على شيء من رسائل خالد إلى رفيقه الطائر الصيت ، وقد ذكر ابن النديم أن له :
رسائل مجموعة في الأدب ، نحو مائتي ورقة .
ولعلّ الزمان يكشف لنا يوما بعضا منها .
مصادر :
- فتوح البلدان للبلاذري ط مصر 1319 ص 240 - تاريخ ابن عبد الحكم ص 233 - الفهرست لابن النديم ص 171 ط مصر .
خالد بن ربيعة كان حيّا سنة 140 ه / 757 م
استدراكات وإضافات
I
- التعاليق :
( 1 ) - سبق للمؤلف نشر هذه الترجمة في الثريا س 1 عدد 5 ص 6 ، ثمّ في الورقات 1 :
151 - 156 .
( 2 ) - ينظر عن استيلاء عبد الرحمن بن حبيب على الحكم بالقيروان ووسيلته في ذلك :
تاريخ إفريقية ص 86 - 88 .
( 3 ) - يعتبر عبد الرحمن بن حبيب خارجا عن الطاعة ، افتك الإمارة من الوالي الأموي