أشهرهم أبو محمد بن بزيزة المتقدّم ، وكان ملحوظا بعناية خصوصية من ولاة الموحدين حتى إذا تولّى الشيخ أبو محمد عبد الواحد ، أبو الأمراء الحفصيين ، قرّب منزلته وجعله من أفراد خاصته . وحصلت له مرة جفوة من هذا الأمير ودامت مدة . حكى ابن النخيل المؤرخ أن الشيخ عبد الواحد كان جالسا يوما فدخل عليه الفقيه عبد السلام البرجيني فقال له : كيف حالك يا أبا محمد ؟ " فأجابه البرجيني - " في عبادة - فقال الأمير : " تعوض منك إن شاء اللّه بالشكر - قال ابن النخيل - وكان حاضرا - فلم نفهم ما أراد فسألت المولى أبا محمد عن مقصده ، فقال : " أراد بذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : انتظار الفرج بالصبر عبادة " .
قال ابن النخيل " فعجبنا من فطنة الأمير واستحضار الفقيه البرجيني " .
وتوفي البرجيني عن سن عالية في حدود سنة 630 ه أو بعدها بقليل 3 .
له :
1 - فتاوى مجموعة مشهورة باسمه ، أورد البعض منها الونشريسي في المعيار 4 .
مصادر :
- تاريخ ابن الشماع 42 .
- الفارسية لابن قنفذ ( خط ) وص 11 من القسم المطبوع بتونس .
- مناقب سيدي أبي سعيد الباجي - خط - .
البرجيني 000 - حوالي سنة 630 ه / 2 ، 1233 م
استدراكات وإضافات
I
- التعاليق :
( 1 ) - في دراسته عن الإمام المازري ( ص 41 ) ينفي المؤلف قطعيا هذا الاحتمال .
( 2 ) - بل تولّى الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة كما نص عليه الهواري في مناقب أبي عمران الغماري ( مجموع مناقب بمكتبة ح . ح . عبد الوهاب رقم 441 ، 18 ) ورقة 54 . كما