- 173 - ابن الرّبيع
حبيب بن الرّبيع 1 ، أبو نصر ، وقيل : أبو القاسم .
مولى من موالي الأديب أحمد بن أبي سليمان الصوّاف . وهو الذي اعتنى بتعليمه ، وأتقن تربيته .
أخذ العلوم الدينية عن يحيى بن عمر وأخيه محمد والمغامي ، وحماس بن مروان وابن بسطام وابن الحدّاد وغيرهم ، فبرع في العلوم الدينية كما نبغ في الفنون الأدبية .
وكان مولاه أحمد يفتخر به ويقول : الذي خسرته في ابني ربحته في حبيب .
وقال الخراط في حقه : كان فقيها يميل إلى الحجة ، عالما بكتبه حسن الأخلاق بارّا سمحا .
وكان حبيب يقول : قال لي مولاي أحمد : تخلّق بخلقي في كلّ شيء إلّا في الدينار والدرهم ، لكرمه وسماحة يده . قال حبيب فتخلّقت بخلقه - بحمد اللّه - في كلّ شيء وفي الدينار والدرهم .
عرّف به أبو علي بن الوكيل في " المعرب " وأثنى عليه . ثم قال : وقد عناه مولاه أحمد في قوله يحرضه على ترك الشعر والاعتناء بعلوم الشريعة :
تسمّع - يا حبيب هديت - قولي * تنل بسماعه خيرا كثيرا
سمعتك تذكر الشعراء طرّا * وتنشد شعرهم جمّا غفيرا
وليس مؤلف قولا حكيما * كآخر قائلا إفكا وزورا