وتلمذ في دروسه العالية على السيد محمّد جواد العاملي النجفي صاحب كتاب مفتاح الكرامة ، وعلى الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وعلى ولده الشيخ موسى .
تعمّق في الفقه وتبحّر به ؛ حتّى سمت مكانته في الأوساط العلميّة وأصبح من الفقهاء الكبار .
وكان زعيم الحوزة العلمية في عصره ، مع كثرة الفقهاء في زمانه .
لقد رافقت حياة شيخنا المترجم له ( لا سيّما في أيام زعامته الدينية ) نوعا من الاستقرار السياسي والتقدّم العلمي ، وهذه الأمور - بطبيعة الحال - لها الأثر الكبير في فسح المجال للمرجع الديني في تقديم أكبر قدر ممكن من الخدمات إلى عامة المسلمين .
فاستغل صاحب الجواهر نفوذه للصالح العام ، واستعمل براعته في فتح النهر المعروف باسمه لإرواء مدينة النجف الأشرف ، التي كانت تعاني من العطش آنذاك . وقام ببناء مسجد الكوفة وروضة مسلم بن عقيل عليه السّلام ، وصحنها وسورها ، وكان ذلك ببذل ملك الهند أمجد علي شاه . وكذلك من آثاره البناية الملاصقة لمسجد السهلة حيث الدخول من بابه ، فإنه بناها للمحافظة على قدسية المسجد ؛ لتكون مسكنا لخدّامه وموضعا لقضاء حاجات المصلّين والمتردّدين إليه .
وقال في مدحه الشيخ النوري في خاتمة المستدرك :
« مربي العلماء ، وشيخ الفقهاء ، المنتهى إليه رئاسة الإمامية في عصره الشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر . . » « 1 » .
تخرج على يديه مجموعة من الفقهاء والعلماء ، منهم : عبد الحسين الطهراني
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك 2 : 114 .