الحسني ، الفقيه الإمامي الزاهد ، من أعلام أسرة آل طاووس ، وكان صاحب مقامات وكرامات .
ولد في الحلة السيفية سنة 589 ه ، التي كانت آنذاك في بداية فترة الازدهار العلمي ، فنشأ وتعلّم فيها باعتناء جدّه ورّام ووالده موسى ، فتعلّم الخط والعربية ، وقرأ علم الشريعة المحمدية . . وقرأ كتبا في أصول الدين ، واشتغل بعلم الفقه ، وجهد في تحصيل العلم إلى أن تفوق على اقرانه في فترة قصيرة ، وبلغ المراتب السامية في العلم والمعرفة .
ثمّ هاجر إلى بغداد في حدود ( 625 ه ) ، وأقام فيها نحوا من خمسة عشر سنة ، ثمّ رجع إلى الحلّة ، وبعد ذلك فارقها وجاور العتبات المقدسة في النجف وكربلاء برهة ، ثمّ عاد إلى بغداد في دولة المغول وبقي فيها إلى أن مات .
عرضت عليه نقابة العلويين في زمن المستنصر العباسي فأبى ، ولكن عندما عرضت مرة ثانية في سنة ( 661 ه ) فقبلها وبقي فيها إلى آخر حياته الشريفة ، وكانت مدتها ثلاث سنين وأحد عشر شهرا .
لقد مدحه واثنى عليه كل من تعرض لترجمة حياته :
قال في مدحه الحر العاملي :
« حاله في الفضل ، والعلم ، والزهد ، والعبادة ، والثقة ، والفقه ، والجلالة ، والورع ، أشهر من أن يذكر . وكان أيضا شاعرا ، أديبا ، منشأ ، بليغا » « 1 » .
وأثنى عليه التفريشي قائلا :
« من أجلاء هذه الطائفة وثقاتها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، حاله في العبادة والزهد أشهر من أن يذكر ، له كتب حسنة » « 2 » .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 : 205 برقم 622 .
( 2 ) نقد الرجال 3 : 303 .