إلى دمشق ، وحلب ، وآذربيجان ، وهرات ، وعاد إلى لبنان ، ثمّ رجع إلى إيران .
ولقي أكابر علماء المذاهب الأخرى في رحلاته ، وجرت له معهم مباحث علمية ومناظرات كثيرة ، أذعن فيها الجميع له .
أثنى على الشيخ البهائي كلّ من عرفه وترجم له . وصفه المحبي بقوله :
« بطل العلم والدين الفذ ، صاحب التصانيف والتحقيقات . . . كان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون . . . » « 1 » .
وقال في مدحه المجلسي الأول ، ما لفظه :
« الشيخ الأعظم ، والوالد المعظّم ، الإمام العلّامة ، ملك الفضلاء والأدباء والمحدثين ، بهاء الملة والحق والدين » « 2 » .
درّس في شتى العلوم ، وامتاز بغزارة في العلم ، وعمق في النظر ، وانصاف في البحث . .
تلقى العلم عن كبار العلماء ، وفي مقدمتهم والده الشيخ حسين عبد الصمد - ت 984 - من تلامذة الشهيد الثاني ، وعبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي نجل صاحب جامع المقاصد ( المحقق الكركي ) ، والمولى أفضل القاضي ، والمولى علي المذهّب درس عنده الرياضيات ، وأحمد الكجائي أستاذه في الحكمة والفلسفة ، وعماد الدين محمود بن مسعود أخذ عنه الطب ، ومحمد بن محمد البكري ، وغيرهم .
وأما تلامذته والراوون عنه ، منهم :
جواد بن سعد البغدادي الكاظمي ، إبراهيم بن فخر الدين العاملي ، حسام الدين محمود بن درويش الحلّي ، ونجيب الدين علي بن محمد العاملي ، ومحمد صالح بن أحمد المازندراني ، والسيد حسين بن حيدر الكركي ، ومحمد تقي
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 3 : 440 .
( 2 ) روضة المتقين 1 : 22 .