« 81 » الاستبصار في ما اختلف من الأخبار
لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، المتوفى سنة 460 ه .
وهو أحد الكتب الروائية الأربعة التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعية .
أحصيت أحاديثه من قبل الشيخ نفسه في خمسة آلاف وخمس مئة وأحد عشر حديثا « 1 » .
وله المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلّق بالفروع من الأخبار فيما يبتغيه الفقيه من روايات الأحكام ، مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتاب من الفقه في بعض الأحيان ، والاستدلال والتنبيه على الأصول والرجال ، والتوفيق بين الأخبار والجمع بينها بشاهد النقل والاعتبار .
والاستبصار بضعة من التهذيب ، أفردها الشيخ الطوسي مقتصرا على الأخبار المختلفة ، والذي حاول الجمع بينها قدر الإمكان ، من خلال إلمامه الواسع بمرويات أهل البيت عليهم السّلام ، ومن خلال براعته في الفقه .
إذ انّ الغرض الأصلي للشيخ من تأليف الاستبصار ، هو بيان وجوه الجمع بين ما قد يبدو متعارضا من الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهو ما يسمى في المصطلح الأصولي ب « التعارض البدوي » أو ب « التعارض غير المستمر » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 343 .