والشيخ الصدوق محمّد بن علي بن بابويه ، وغيرهم .
وتخرج عليه جمّ غفير من الأجلّة ، إذ كانت المجالس تعقد بداره ( بدرب باب رباح ) ، يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف ، بحيث يصعب حصر جميع من تتلمذ عليه وحضر درسه . ولكن نذكر بعض الأجلّة من تلامذته الكبار الّذين برزوا من مدرسته ، بل في طليعتهم :
الشريف السيد المرتضى علم الهدى ، شيخ الطائفة الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي ، الشيخ أبو العباس أحمد بن علي النجاشي ، الشيخ أبو يعلّي سلّار بن عبد العزيز الديلمي ، أبو الفتح القاضي محمّد بن علي الكراجكي ، الشريف السيد الرضي ، الشيخ أبو يعلي محمّد بن الحسن الجعفري صهره وخليفته في مجلسه ، وغيرهم .
رفد الشيخ المفيد المكتبة الإسلامية بمؤلفات عديدة قيّمة ، ورسائل كثيرة نافعة في شتى العلوم والمعارف ، منها :
المقنعة ( الكتاب مورد البحث ) في الفقه ، الإيضاح في الإمامة ، الإرشاد ، العيون والمحاسن ، الجمل ، الفرائض الشرعية ، أحكام النساء ، الرسالة الكافية في الفقه ، الكلام في وجوه إعجاز القرآن ، إيمان أبي طالب ، مناسك الحج ، أوائل المقالات ، أصول الفقه ، وغيرها من الكتب والرسائل وأجوبة المسائل .
وقد طبعت معظم مؤلفاته في مجموعة تضم ستة عشر جزءا ، بمناسبة الذكرى الألفية لوفاته عام 1413 ه .
اختار اللّه هذا الشيخ للقاءة في ليلة الجمعة لثلاث خلوت من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة 413 ه .
وكان يوم وفاته يوما مشهودا ، ودفن في مقابر قريش ، بالقرب من رجلي الإمام الجواد عليه السّلام في الكاظمية المقدّسة ، وقبره معروف هناك . وتبارى الشعراء في رثائه ، فقد رثاه خلق من الشعراء والأدباء .
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب — صفحة 254
مساهمون: الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
ص٢٥٤