من علماء الإمامية الكبار ، متكلّما ، جليل القدر .
ولد في حلب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ( 374 ه . ) . تلقى العلوم والمعارف في مسقط رأسه ، ثمّ رحل إلى بغداد وتلمذ على السيد المرتضى وكان من تلامذته الكبار . ثمّ تلمذ على الشيخ الطوسي ؛ حتّى أصبح من العلماء الذين يشار إليهم بالبنان ، بعد أن نال من العلم النصيب الوافر .
شهد له علماء الفريقين بعلو الدرجة ، ورفعة المنزلة . فقال عنه الذهبي :
« ذكر عنه صلاح وزهد ، وتقشف زائد ، وقناعة مع الحرمة العظيمة والجلالة ، وكان من أذكياء الناس وأفقههم » « 1 » .
وقال عنه العلّامة الحلّي :
« ثقة ، عين ، له تصانيف حسنة . . . » « 2 »
وله فتاوى تبعها كبار الفقهاء ، كابن إدريس والمحقق الحلّي والعلّامة « 3 » .
وهذا مما يشير إلى مهارته في الفقه ، وعلوّ كعبه فيه .
ومن تلامذته والراوين عنه :
القاضي ابن البراج الطرابلسي ، والشيخ عبد الرحمن بن أحمد ، المفيد الخزاعي ، والشيخ ابن أبي ربيعة الخشاب البصري ، وثابت بن أسلم الحلبي ، وغيرهم .
وله تصانيف جيّدة نافعة ، منها :
البداية ( في الفقه ) ، الكافي في الفقه ( الكتاب مورد البحث ) ، تقريب المعارف
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 : 76 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 28 ، ترجمة رقم ( 1 )
( 3 ) انظر : السرائر والمعتبر 2 : 116 .