وقال في كتابه هذا : « لا اقلّد إلّا الدليل الواضح ، والبرهان اللائح » « 1 » .
أخذ العلم وروى عن جماعة ، منهم :
الفقيه راشد بن إبراهيم بن إسحاق البحراني ، والسيد شرف شاه بن محمّد الحسيني الأفطسي ، والشيخ عبد اللّه بن جعفر الدوريستي ، والسيد علي بن إبراهيم العلوي العريضي ، وغيرهم .
وصفه الذهبي : بالعلّامة ، رأس الشيعة ، وقال : « له بالحلة شهرة كبيرة وتلامذة » « 2 » .
وكان معروفا بين علماء الفريقين في عصره ، وتبادل مع بعضهم الرسائل حول بعض المسائل الفقهية « 3 » .
وأبرز ما عرف به ابن إدريس ، إعراضه عن العمل بأخبار الآحاد . ولكن هذا ليس مما استقلّ به ، بل ذهب قبله إلى ذلك جماعة من الأعلام ، كالسيد المرتضى .
تلمّذ عليه جماعة من العلماء ، منهم :
السيد فخار بن معد الموسوي ، والشيخ نجيب الدين بن نما الحلّي ، والسيد محمّد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي ، والشيخ طومان بن أحمد العاملي ، وغيرهم .
ومن مؤلفاته ورسائله :
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ( الكتاب مورد البحث ) ، خلاصة الاستدلال ، مناسك الحجّ ، مختصر تفسير البيان للشيخ الطوسي ، رسائل عن أجوبة المسائل ، وغيرها .
توفي في الحلّة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ( 598 ه ) ، وقبره معروف هناك .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 20 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 21 : 322 .
( 3 ) انظر السرائر 2 : 443 ( مراسلاته مع السيد ابن زهرة الحلبي ) ، وكذلك 2 : 678 ( مراسلة بعض فقهاء الشافعية له ) .