واستدل بعضهم في مقابلة حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بحديث طويل
في فضل جماعة من الأصحاب ، أوله : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر . . . " .
وقد بحث عنه السيد سندا ودلالة بالتفصيل ، فذكر بالتالي كلمات بعض
الأعلام من أهل السنة في قدح هذا الحديث ، بين مضعف له وبين قائل بأنه
موضوع :
1 - كابن تيمية الحراني .
2 - وابن عبد الهادي .
3 - وعبد الرؤف المناوي .
( 7 ) - النظر في أسانيد الأحاديث
قد ذكرنا سابقا أنه يشترط في جواز الاستدلال بالخبر اعتبار سنده أولا
وتمامية دلالته على المدعى ثانيا . . . وعلى هذا الأساس فإن النظر في أسانيد
الأحاديث التي يستدل بها الخصم يشكل جانبا مهما من ردود السيد المؤلف
ومناقشاته للأدلة . . . والخطوط الرئيسية لأسلوبه في النظر في الأسانيد هي :
1 - نقل الحديث بسنده - أو بطرقه إن كان له طرق متعددة - عن المصادر
الأولية .
2 - النظر في حال من عليه مدار هذا الحديث في مختلف طرقه وأسانيده .
3 - النظر في حال من وقع في كلا الطريقين أو جميع الطرق .
4 - النظر في حال سائر رجاله على ضوء كلمات أئمة الجرح والتعديل
من أهل السنة .
5 - التنبيه على ما في السند من خلل كالإرسال ونحوه .
ثم إنه إن وجد الحديث مرويا عندهم بلفظ آخر مشابه للفظ المستدل به . . .
أتى به وأبطله بالنظر في سنده . . . وإن لم يكن الخصم مستدلا به . . .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 76
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٧٦