ترجمته :
وقد ذكر رضي الدين الحسيني بترجمته : " وفي سنة ثلاث عشرة ومائة
وألف توفي رئيس المحققين وسلطان المدققين العالم العلامة والفاضل الفهامة
أحمد أفندي الشهير بالمنجم باشي ، قاله صاحب لسان الزمان ، وكان هذا الرجل
أعجوبة من عجائب الدهر وفريدة من فرائد العصر ، وهو من الأروام ، جد
واجتهد في طلب العلم ، وقرأ على يحيى منقاري زادة وغيره من أكابر العلماء
وصارت له يد طولى في علم المعقول والمحكيات والطب ، وأما الفلك والتنجيم
فكان فريد دهره ووحيد عصره ، وكذلك كانت له اليد الطولى في علم العربية
مثل النحو والصرف والمعاني والبيان ، واتساع في الأدب ومعرفة أشعار العرب
وتبحر في علم التاريخ وأخبار الأمم السالفة ، واختص بصحبة السلطان محمد
خان بن إبراهيم خان ، ولازمه نحوا من عشرين سنة ، وكان من خواص جلسائه
وندمائه محترما لديه ومقبولا عنده إلى أن قال :
وكان خفيف الروح ، لطيف الشمائل ، كثير التواضع ، حج في أيام السلطان
محمد ، وهو في رئاسة ، ورجع إلى إسطنبول ثم عاد مرة ثانية وأقام بالمدينة
المنورة ، فأخذ عنه جماعة من أهلها وانتفعوا به ، ثم إلى مكة شرفها الله ، فصحبته
وجالسته وقرأت عليه بعض الكتب وانتفعت به ، وله حواشي كثيرة نفيسة على
علم المعقول والعربية وغير ذلك انتهى ملخصا من لسان الزمان " 1 .
[ 166 ]
رواية الزرقاني الأزهري المالكي
روى حديث الثقلين حيث شرح الأحاديث التي رواها الشهاب القسطلاني
هامش
1 ) تنضيد العقود السنية .