ترجمته :
ترجم له المحبي في كتابه [ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
3 / 201 ] . وبمراجعته يظهر أن العزيزي هذا من أكابر أعلام محدثي أبناء السنة . . .
[ 164 ]
رواية المقبلي الصنعاني
روى حديث الثقلين في [ ملحقات الأبحاث المسددة ] حيث قال : " وأعجب
من ذلك كله ما ادعاه حثالة المتأخرين أنه انعقد الإجماع على تحريم الخروج
على أهل الجور ، يعني : وأما وقت الحسين وأهل الحرة ونحوهم فلم يكن
إجماع ، فحين لم يشفهم سبهم أخرجوهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
لأن كل من صدق عليه أنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهو معتبر في الإجماع عند من
عقل معناه الشرعي ، على أن هؤلاء النوكي يصرحون أن معرفة الكتاب والسنة
قد استحالت ، فكيف يكون الإجماع من الجهال ، ظلمات بعضها فوق بعض .
إنما أرادوا أن يجيبوه صلى الله عليه وسلم حين قال : " إني تارك فيكم الثقلين
ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ، ورواياته مع
شواهده متواترة معنى ، فأجاب هؤلاء نخلفك فيهما شر خلافة ، من قدر على
السيف فيستقيد ، ومن لم يقدر فبلسانه وقلبه ، ومن تأخر زمانه كتاريخنا تناول
بعداوته الأولين والآخرين ، فكان أعمهم جناية ، والله المستعان " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 312
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣١٢